فوزي آل سيف

28

نساء حول أهل البيت

{أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} ومثل حظر الولايات العامة على المرأة (على المشهور من رأي الفقهاء).. وهكذا. إن الحالة العاطفية المركزة الموجودة في المرأة، والتي يقتضيها دورها كأم وزوجة، هي حالة كمال وجمال، كمال في الوظيفة، وجمال في الأداء.. فلك أن تتصور امرأة بلا عاطفة كيف ستكون رعايتها لأسرتها؟ وأي صحراء سيكون البيت الذي تسكنه؟ لكن هذا الكمال في هذه الجهة هو نقص بالقياس إلى جهة أخرى.. تماما مثلما أن أوراق الوردة الناعمة كمال في جهة، ولكن لو أريد استعمالها في مكان القماش الذي يحفظ الأشياء أو سكينا للقطع كانت غير مفيدة!! والإصبع الخنصر لو أريد استعماله في موضع الوسطى لما كان نافعا لكن حجمه الصغير في موقعه نافع وجميل.. الضلع العوجاء: أخرج البخاري في صحيحه([44])، عن أبي هريرة عن النبي ( أنه قال: استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء. ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ، ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره بسنده([45]) عن، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: >إن إبراهيم عليه السلام كان نازلا في بادية الشام، فلما ولد له من هاجر إسماعيل، اغتمت سارة من ذلك غما شديدا، لأنه لم يكن له منها ولد، وكانت تؤذي إبراهيم في هاجر فتغمه، فشكا إبراهيم عليه السلام ذلك إلى الله عز وجل، فأوحى الله إليه: إنما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء، إن تركتها استمتعت بها، وإن أقمتها كسرتها< الخبر. ويظهر أن المراد من هذا النمط من الأحاديث أن طبيعة المرأة، فيها من العاطفة الشيء الكثير، ومن الطبيعي أن تكون هذه العاطفة فيها الجموح، والتقلب، والعنف، فلا تكون على مستوى واحد طيلة الوقت.. هذا بحسب الطبيعة الخلقية. ويضاف إليه ما تتعرض له المرأة في أدوارها المختلفة من ظروف صحية استثنائية، فهذا عامل آخر يجعل من الطبيعي أن لا تكون في كل الأحوال على سجية واحدة.. وليس معنى ذلك أن ما سبق هو حالة سيئة بالضرورة فقد تكون حالة حسنة. إن جمال الغابة هو في إبائها على التنظيم، حتى إذا دخلت إليها يد الإنسان بالتقطيع والاسمنت تحولت إلى منظر ميت!! والشجرة

--> 44 ) 4 / 103. 45 ) مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 41 ص 254: علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن النضر، عن هشام.